هو يقفز عاليًا ويشير بكلتا يديه نحو الأعلى،
يحاول لفت انتباهها بشتى الطرق.
يصرخ لكن صوته لا يصل إليها.
يحطم الأشياء من حوله،
يرمي بالحجارة نحوها،
يثير الفوضى ويستجدي انتباهها.
يحاول مجاراتها،
ثم يلهث، وتتعثر قدماه، ويتوقف.
إنها في عالم آخر،
تمارس الشيء الوحيد الذي تجيده:
تدور، تنحني، تتمايل،
ترتجف، تتعثر، ثم تهوي.
لكنها تنهض من جديد.
يحمل إليه صوت الريح الجواب نفسه كل يوم:
إنها الرقصة الأبدية.
يحل الليل ويعود من حيث جاء
ليعاود المحاولة في اليوم التالي.
الأمل هو ما يعيده كل يوم.
شعر باقتراب اللحظة التي يعيش لأجلها أكثر من مرة،
عندما بدأت قدماها بالتباطؤ، ثم توقفت لوهلة.
ظنّ أن اللحظة المنتظرة قد حانت،
وقف على مقربة منها في استعداد لتنظر في عينيه
لتتعرف إليه.
عادت للدوران فجأة، وتنفس الصعداء.
هو نفسه لم يكن مستعدًا لتلك اللحظة.
وفي مرة أخرى، أصابتها إحدى الأحجار التي قذفها،
اختل توازنها وهوت نحو الأرض بقوة.
اندفع نحوها ليتأكد أن عينيها لم تصابا،
كل ما يحتاجه هو نظرة.
جلس على مقربة منها،
ووضع كفًا تحت رأسها والأخرى على وجهها.
قبل أن يميل برأسها نحوه،
نهضت لتواصل دورانها،
والدم يقطر من جبينها المجروح.
يحمل إليه صوت الريح الجواب نفسه كل يوم:
إنها الرقصة الأبدية.
يحل الليل ويعود من حيث جاء
ليعاود المحاولة في يوم آخر.
Leave a comment